المس والصرع
الموضوع الاول من قسم المس والصرع
حقيقة المس واسبابة
حقيقة المس:
قال تعالى: ” الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ” [سورة البقرة: 275].
قال قتادة: في قوله: “لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ” قال: هو التخبل الذي يتخبله الشيطان من الجنون وقال الضحاك في قوله الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس. قال: من مات وهو يأكل الربا بعث يوم القيامة متخبطًا ليث يتخبطه الشيطان من المس].
قال أبو جعفر: ومعنى قوله: “يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ” يتخبله من مسه إياه يقال منه قد مس الرجل وألق فهو ممسوس ومألوق كل ذلك إذا ألم به اللمم فجن. ومنه قول الله عز وجل: “إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا” [سورة الأعراف: 201]].
ومنه قول الأعشى: [وتصبح عن غب السرى وكأنما ألم بها من طائف الجن أولق وروى بن أبي شيبة في مصنفه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال إنما يكره البول في المغتسل مخافة اللمم].
وذكر صاحب الصحاح وغيره: [أن اللمم طرف من الجنون قال ويقال أيضًا أصابت فلانًا لمةً من الجن وهو المس].
يقول شيخ الإسلام ابن تيميه: [ليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع وغيره، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب ذلك، فقد كذب على الشرع، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك].
كيف يُنكر أمرٌ مشاهدٌ ملموسٌ، يتكلم الشيطان على لسان المصروع بلغة غير لغته ولهجةٍ غير لهجته ونبرة صوت غير نبرة صوتِه؛ يخبرك الشيطان على لسان المصروع عن أمور لا يعلمها ولا يدركها المصروع نفسه؛ ويشعر المصروع بسريان الشيطان في جسده وبتأثيره عليه في بدنه، وقد يفسد عليه عقله وفكره، ويجعل أعضاءه تتصرف بطريقة مغايرة للمألوف. فعلى من يُنكر دخول الجني بدن الإنسي ويخالف أئمة أهل السنة والجماعة، أن يأتي بدليل فوق كتاب الله وفوق كلام رسول الله فإن قال: عندي فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله وكان مثل أهل البدع والفلسفة.
أسباب وقوع المس:
يقترن الشيطان بالإنسان لأسباب كثيرة فمنها:
1- الانتقـام: يقترن الشيطان بالإنسان حتى ينتقم منه لأنه يظن أن الإنسي آذاه متعمدا، وتقول العوام إنسان به ضرر أو مضرور والمقصـود بذلك أن الإنسي آذى الجني بشكل من الأشكال التالية أو نحوها:
- – بصب الماء الحار في الحمامات دون أن يسم الله.
- – البول في الشقوق وعلى بيوت الحشرات.
- – إيذاء الحيوانات مثل الكلاب والقطط.
- – قتل الحيات والثعابين في المنازل من غير تحريج عليها.
- – الصراخ والبكاء والغناء وقراءة القرآن في دورات المياه.
- – القفز أو السقوط من مكان عال بدون أن يسمي الله فيكون سقوطه على مكان فيه جن نائم أو غافل.
- – يرمي حجر في بئر أو في فلاة بدون أن يسمي الله فيصيب به الجن.
- – قراءة كتب السحر وتحضير الجن.
- – رش المبيدات الحشرية على الحشرات بغير تسميه.
ينبغي على الإنسان أن ينبه الجن قبل أن يفعل شيئا مما ذكر، والجن ينتبهون عندما يقول الإنسان بسم الله، كما ينبغي على المسلم أن لا يقتل الحيات والثعابين التي في البيوت حتى يحرج عليها إلا الابتر وذي الطفيتين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ لهذهِ البيوتِ عَوَامِر فإِذا رأيتًم شيئًا منها فحَرِّجوا عليها ثلاثًا فإنْ ذهب وإلا فاقتلوه فإنّه كافرٌ). رواه مسلم.
صفة التحريج:
روى ابن حبيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقول: (أنشدكن بالعهد الذي أخذ عليكم سليمان بن داود أن لا تؤذونا ولا تظهرن لنا).
وقال مالك: [يكفي أن يقول أحرج عليك بالله واليوم الآخر أن لا تَبدو لنا ولا تؤذينا، ولعل مالكاً أخذ لفظ التحريج مما وقع في صحيح مسلم فحرجوا عليها ثلاثًا والله أعلم؛ وعند ابن منظور في لسان العرب قوله علـيه السلام، فـي قتل الـحيات: فَلْـيُحَرِّجْ علـيها؛ هو أَن يقول لها: أَنت فـي حَرَجٍ أَي فـي ضيق، إن عُدْتِ إلـينا فلا تلومينا أَن نُضَيِّقَ علـيك بالتَّتَبُّع والطرد والقتل].
- 2- انتقام غير مباشر: إذا لم يستطع الشيطان أن ينتقم من شخص معين بسبب محافظة ذلك الإنسان على الأذكار والأوراد اليومية أو لأي سبب من الأسباب، فإن الشيطان يتسلط من بعد إذن الله تعالى على أعز أو أقرب الناس الى ذلك الإنسان، كأنْ يقترن بالزوجة انتقاما من الزوج.
- 3- ظلم الجن للإنس: وذلك غالبا ما يكون بسبب غفلة الإنسان عن ذكر الله، يقول الله تعالى: “وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرّحْمَنِ نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِين” [سورة الزخرف:36].
- 4- العشق: كثيرًا من حالات التلبس سببها العشق والإعجاب، وليس بالضرورة أن يكون المعشوق من الإنس جميلاً.
- 5- السحـر: يقترن خادم السحر بالمسحور من أجل أذية المسحور.
- 6- العيـن: ينفذ الشيطان في جسد المعيون مع نفس العائن.
يقول شيخ الإسلام ابن تيميه وصرع الجن هو لأسباب ثلاثة:
- – تارة يكون الجني يحب المصروع فيصرعه ليتمتع به، وهذا الصرع يكون أرفق من غيره وأسهل.
- – وتارة يكون الإنسي آذاهم إذا بال عليهم أو صب عليهم ماء حار، أو يكون قتل بعضهم أو غير ذلك من أنواع الأذى، هذا أشد الصرع. وكثيرًا ما يقتلون المصروع.
الموضوع الثاني من قسم المس والصرع
انواع المس
النوع الأول: المس الطائف:
يقول الله تعالى في سورة الأعراف: “وَإِماّ يَنَزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنّ الّذِينَ اتّقَواْ إِذَا مَسّهُمْ طَائِفٌ مّنَ الشّيْطَانِ تَذَكّرُواْ فَإِذَا هُم مّبْصِرُونَ”.
وقال تعالى في سورة المؤمنون: “ادْفَعْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ السّيّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ * وَقُلْ رّبّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشّياطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبّ أَن يَحْضُرُون”.
وقال تعالى في سورة فصلت: “وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السّيّئَةُ ادْفَعْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنّهُ وَلِيّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقّاهَا إِلاّ الّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقّاهَآ إِلاّ ذُو حَظّ عَظِيمٍ * وَإِمّا يَنزَغَنّكَ مِنَ الشّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنّهُ هُوَ السّمِيعُ الْعَلِيمُ”.
يقول ابن كثير في تفسيره: [يخبر تعالى عن المتقين من عباده الذين أطاعوه فيما أمر وتركوا ما عنه زجر أنهم إذا مسهم أي أصابهم طيف وقرأ الآخرون طائف. وقد جاء فيه حديث وهما قراءتان مشهورتان: فقيل بمعنى واحد، وقيل بينهما فرق، ومنهم من فسّر ذلك بالغضب، ومنهم من فسّره بمس الشيطان بالصرع ونحوه، ومنهم من فسّره بالهم بالذنب، ومنهم من فسَّره بإصابة الذنب وقوله: “تذكروا” أي: عقاب الله وجزيل ثوابه ووعده ووعيده فتابوا وأنابوا واستعاذوا بالله ورجعوا إليه من قريب “فإذا هم مبصرون” أي: قد استقاموا وصحوا مما كانوا فيه.
النوع الثاني: المس العارض:
هو تلبس حقيقي عارض، يتلبس الجني الإنسي ساعات من النهار أو الليل ثم يخرج من جسده ثم يعود إليه مرة أخرى في اليوم التالي أو بعد أسبوع أو بعد شهر أو بعد سنة، أو أنه يخرج ولا يعود، لا أعاده الله.
ومن المعلوم بالمتابعة أن بعض المرضى يشعرون بخروجه من أجسادهم على شكل ريح قوية تخرج من الفم أو رعشة شديدة في أحد قدميه…الخ، خصوصًا عندما يعلم الشيطان أنه سوف يقرأ على المريض فإنه يهرب من جسده.
الاقتران الدائم (التلبس الحقيقي):
اقتران دائم يسكن الجني في عضو من أعضاء الإنسان كالبطن والرأس والساق والأرحام والعمود الفقري أو يكون منتشراً في جميع جسمه من أعلى رأسـه إلى أخمص قدمه، لا يفارق صاحبه أبدا فهو معه في الليل والنهار كعضو من أعضاء جسده.
النوع الثالث: المس الخارجي:
يتسلط الشيطان على الإنسان من خارج جسده بصورة دائمة أو عارضة.
روى مسلم في صحيحه: عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال:
كُنَّا إذَا حَضَرْنَا مع النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ طَعَامًا لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حتَّى يَبْدَأَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَيَضَعَ يَدَهُ، وإنَّا حَضَرْنَا معهُ مَرَّةً طَعَامًا، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأنَّهَا تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا في الطَّعَامِ، فأخَذَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بيَدِهَا، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأنَّما يُدْفَعُ فأخَذَ بيَدِهِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَنْ لا يُذْكَرَ اسْمُ اللهِ عليه، وإنَّه جَاءَ بهذِه الجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بهَا فأخَذْتُ بيَدِهَا، فَجَاءَ بهذا الأعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ به فأخَذْتُ بيَدِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، إنَّ يَدَهُ في يَدِي مع يَدِهَا. وفي روايةٍ: كَأنَّما يُطْرَدُ، وفي الجَارِيَةِ: كَأنَّما تُطْرَدُ، وَقَدَّمَ مَجِيءَ الأعْرَابِيِّ في حَديثِهِ قَبْلَ مَجِيءِ الجَارِيَةِ. وَزَادَ في آخِرِ الحَديثِ: ثُمَّ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ وَأَكَلَ.
2017 : صحيح مسلم
وقد يتشكَّل الجنِّي على صورة إنسان أو حيوان فيمسّ الإنسي، أو يجلس الشيطان على كاهل الإنسان فيجد صعوبة في الحركة أو يسبب له ضيقًا في الصدر ووسوسة وعصبية أو يأتي الإنسان عند النوم ويضغط على منطقة الحركة في المخ فيشعر الإنسان بحالة من الشلل ولا يستطيع أن يتكلم أو يصرخ أو يتحرك وهو ما يسمى (بالجاثوم)، أو يتشكّل الشيطان على صورة حيوان صغير يتحرك بين ثياب الإنسان وجسده، وقد يتسبب في جرحه وضربه أو ينفخ في وجهه أو يفزعه ويخيفه فلا يستطيع النوم أو تتشكل الجنية على شكل امرأة جميلة فتطلب الجماع من الإنسي أو العكس، وتكون القراءة على المصاب بهذا النوع من المس بنية الطرد والتحصين وإبطال السحر.
النوع الرابع: المس المتعدي:
يكون الشيطان مقترنًا بشخصٍ ما، ولكن لسبب أو آخر نجده يتسلط على شخصٍ في الغالب له علاقة بالشخص المقترن به، وبهذا يتعدى شرّه إلى أكثر من شخص فيسمى: المس المتعدي، وليس بالضرورة أن يكون تعدي المسّ من نفس الجني الذي هو متلبس بالمريض ولكن ربما يكون بسبب أتباع ذلك الشيطان، وربما تلبس الجني الإنسان من الخارج وأثر عليه ولم يدخل فيه.
النوع الخامس: المس الوهمي:
يحصل الصرع الوهمي نتيجة معاشرة أو مشاهدة الإنسان السليم للمصروعين في الغالب، أو عندما يوهم المعالج المريض بأنه مصاب بمسٍّ من الجان، عندها تحصل لهذا الإنسان فكرة ثم وسوسه ثم وهم، فيتوهم بأنه مصاب بالمسِّ، وربما تستغل بعض الشياطين هذا الوهم بأن تتسلط على عقله حتى تجعله يظن أن الأمر حقيقة، وما يكاد أن يقرأ عليه الراقي حتى يسقط ويصرخ ويتخبط بالأقوال والأفعال ويتقمص تصرفات المصاب بالمس وقت القراءة فيترك الحليم حيران، وفي الحقيقة هذه إحدى سلبيات القراءة الجماعية والتشخيص الخاطئ والخوف من الجان.
يذكر صاحب كتاب الطرق الحسان: [أن مرض الوهم إذا أصاب الإنسان كان أخطر عليه من المرض الحقيقي؛ لأن مس الجن يزول بفضل الله أمام الرقية بالقرآن، أما مريض الوهم، فهو في دوامة لا تنتهي. فإذا تملَّك الوهمُ بإنسانٍ بأن به مسـًّا من الجنِّ أو أنَّه مسحور، يتشوش فِكرُه وتضطرب حياته، وتختل وظائف الغدد، وتظهر عليه بعض علامات المس أو السحر، وربما يحدث له تشنجات أو إغماء ويسمى في علم النفس الحديث (الإيحاء الذاتي) أ.هـ].
يقول ابن القيم: [اعلم أن الخطرات والوساوس تؤدي متعلقها إلى الفكر فيأخذها الفكر فيؤديها إلى التذكر، فيأخذها الذكر فيؤديها إلى الإرادة فتأخذها الإرادة فتؤديها إلى الجوارح والعمل فتستحكم فتصير عادة، فردها من مبادئها أسهل من قطعها بعد قوتها وتمامها… فإذا دفعت الخاطر الوارد عليك اندفع عنك ما بعده، وإن قبلته صار فكرًا جوالاً فاستخدم الإرادة فتساعدت هي والفكر على استخدام الجوارح فإن تعذَّر استخدامها رجعًا إلى القلب بالتمني والشهوة وتوجهه إلى جهة المراد. ومن المعلوم أن إصلاح الخواطر أسهل من إصلاح الأفكار، وإصلاح الأفكار أسهل من إصلاح الإرادات، وإصلاح الإرادات أسهل من تدارك فساد العمل، وتداركه أسهل من قطع العوائد، فأنفع الدواء أن تشغل نفسك في ما يعنيك دون ما لا يعنيك… وإياك أن تمكِّن الشيطان من بيت أفكارك وإيراداتك فإنه يفسدُها عليك فسادًا يصعب تداركه ويلقي إليك أنواع الوساوس والأفكار المضرة، ويحول بينك وبين الفكر فيما ينفعك، وأنت الذي أعنته على نفسك بتمكينه من قلبك وخواطرك فملكها عليك أ.هـ.].
النوع السادس: المس الكاذب (التمثيلي):
تجد بعض المراجعين من يصرع وقت القراءة ويقول أنا الجني الفلاني وأنا خادم سحر ولن أخرج حتى يحصل كذا وكذا.. وفي الحقيقة الذي يتكلم الإنسان وليس الجني، وهو يمثل على الراقي بأنه جني، والغاية من هذا الصرع التمثيلي في الغالب من أجل أن يعامل هذا الإنسان معاملة خاصة ويلفت أنظار مَنْ حوله إليه، أو حتى يستجاب لطلباته، أو لتعرضه لمشاكل أو لصدمات عاطفية أو نفسيه، أو لينسب أفعاله القبيحة إلى تسلط الشياطين عليه أو لغايةٍ أخرى، ومثل هذا الإنسان في خطر عظيم؛ لأنه عرضة للتلبس الحقيقي الانتقامي حيث أن الجن يعتبرون هذا التمثيل استهزاء وسخريه بعالمهم.
يقول الجاحظ: [بلغنا عن عقبة الأزدي أنه أتي بجارية قد جنت في الليلة التي أراد أهلها أن يدخلوهـا إلى زوجها، فعزم عليها، فإذا هي قد سقطت، فقال لأهلها أخلو بي بها، فقال لها: أصدقيني عن نفسك وعليَّ خلاصـك. فقالت: إنه قد كان لي صديق وأنا في بيت أهلي، وأنهم أرادوا أن يدخلوا بي على زوجي ولست ببكر، فخفت الفضيحـة. فهل عنك من حيلة في أمري؟. فقال: نعـم، ثم خرج إلي أهلها، فقال إن الجني قد أجابني إلى الخروج منها، فاختاروا من أي عضو تحبون أن أخرجه من أعضائها، واعلموا أن العضو الذي يخرج منه الجن لا بد وأن يهلك ويفسد، فإن خرج من عينها عميت، وإن خرج من أذنها صُمت، وإن خرج من فمها خرست، وإن خرج من يدها شلت، وإن خرج من رجلها عرجت، وإن خرج من فرجها ذهبت عذرتـها. فقال أهلها: ما نجد شيئًا أهون من ذهاب عذرتـها، فأخرج الشيطان من فرجها، فأوهمهم أنه فعل، ودخلت المرأة على زوجها] [الأذكياء: ابن الجوزي].
الفرق بين الصرع النفسي والصرع التمثيلي وبين الصرع الحقيقي:
أن المصروع لا يجيد حركات الجن من حيث التخبط والكلام وقت الصرع: كالسقوط إن كان واقفًا أو طرف العين، وارتعاد الجسد، ورعشة الأطراف، وأسلوب الكلام، وسرعة الجواب، وطريقة خروج الجني من الجسد كما يزعم.
كيفية معرفة الفرق بين هذه الحالات:
فهي تعلم بالخبرة والفراسة المكتسبة وقوة الملاحظة، ومن خلال أخذ المعطيات عن حالة المريض بطرح بعض الأسئلة، وسؤاله عن حقيقة معاناته وسبب مجيئه إلى العلاج.
وأحبُّ أن أنبِّه إلى أن بعض المرضى لا يستطيعون أن يعبِّروا عما يعانون؛ وذلك من شدة تأثير الشيطان عليهم، وإذا كان البلاء يؤثِّر على العقل فمن الصعب الحصول على المعطيات الصحيحة من المريض نفسه؛ لأنه إما لا يستطيع التعبير أو أنه يبتكر أعراضًا وأجوبة خلاف الواقع
الموضوع الثالث من قسم المس والصرع
التحصين والوقاية من المس
الوقاية من المس الشيطاني:
أولاً: المحافظة علي الصلاة والالتزام بأمور الشرع.
ثانيًا: المحافظة علي الأذكار القرآنية والنبوية:
ففيهما الوقاية والتحصين ضد الشيطان قال تعالى: “تذكروا فإذا هم مبصرون”. فالشيطان وجنوده أقرب ممن هو بعيد عن ذكر الله تبارك وتعالى بالنص الشريف “ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين”.
وفي الصحيحين: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (يعقد الشيطان علي قافية رأس أحدكم إذا هونام ثلاث عقد يضرب علي كل عقدة مكانها عليك بنوم طويل فارقد فأن استيقظ فذكر الله تعالي انحلت عقدة فان توضأ انحلت عقدة فأن صلي انحلت عقدة فاصبح نشيطا طيب النفس والاأصبح خبيث النفس كسلان).
وأخرج الترمذي: عن الحارث الأشعري ان النبي صلي الله عليه وسلم قال: (إن الله أمر يحيي بن زكريا بخمس كلمات فذكر الحديث بطوله وفيه: وأمركم ان تذكروا الله فأن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى أتى إلي حصن حصين فأحرز نفسه منهم كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله).
وفي حديث عبد الرحمن بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلي الله عليه وسلم ونحن في صفة بالمدينة فقام علينا فقال: (إني رأيت البارحة عجبا فذكر الحديث بطوله وفيه”ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله فطير الشياطين عنه).
وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم من قال:- يعني إذا خرج من بيته-: (بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله يقال له: كفيت وهديت ووقيت وتنحي عنه الشيطان فيقول له شيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي و وقي).
ثالثًا: الاستعاذة قبل دخول الخلاء (دورة المياه- الحمام- المرحاض):
وذلك لأن أماكن النجاسات كالحمامات والمقابر تأوي إليها الشياطين. كان من هديه صلى الله عليه وسلم أنه كان قبل أن يدخل الخلاء يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ووفي رواية (بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) والخبث: ذكور الجن والخبائث: إناثهم.
وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتي أحدكم الخلاء فليقل :أعوذ بالله من الخبث والخبائث).
رابعًا: عدم الكلام أو الصراخ أو الغناء في دورات المياه الحمامات:
ففي المسند عن أبي سعيد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفان عورتهما يتحدثان فإن الله يمقت علي ذلك).
تسكنها الجن والشياطين والصراخ والغناء في مثل هذه الأماكن يؤذي ساكنيها من الجن فتنتقم ممن يفعل ذلك.
قال الإمام النووي رحمه الله: [الذكر والكلام مكروه حال قضاء الحاجة سواء كان في الصحراء أو البينان وسواء في ذلك جميع الأذكار والكلام إلا كلام الضرورة حتى قال بعض أصحابنا: إذا عطس لا يحمد الله تعالى ولا يشمت عاطسًا ولا يرد السلام ولا يجب المؤذن ويكون مقصرًا لا يستحق جوابًا والكلام بهذا كله مكروه كراهية تنزيه ولا يحرم فإن عطس فحمد الله تعالى بقلبه ولا يحرك لسانه فلا بأس]
خامسًا: البسملة:
وهي أن تقول: (بسم الله الرحمن الرحيم) بالذات عند دخول الأماكن المهجورة والمظلمة والصحاري وعند القفز من الأماكن المرتفعة وقبل إلقاء الماء الساخن في دورات المياه لأن هذا الماء قد يؤدي الجن فتنتقم من الإنس وكذا عند إلقاء حجر أو شيء ثقيل علي الأرض.
سادسًا: عدم التبول في الجحور أو الشقوق:
وذلك لأن الجن تسكن فيها ففي حديث قتادة عن عبد الله بن سرجس قال: نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبال في الجحر قالوا لقادة مايكره من البول في الجحر ؟ فقال: إنها مساكن الجن).
سابعًا: لا تؤذ كلبًا أو قطةً ثعبانًا أو حيةً في المنزل دون إنذار؛ لأن الجن تتشكل علي صور هذه الحيوانات كما تقدم
ثامنًا: تعوّذ عند الجماع بما كان يتعوذ به النبي صلى الله عليه وسلم:
ففي الصحيح عن ابن عباس أن رسول الله صلي الله علية وسلم قال: (لو أن أحدكم يقول حين يأتي أهله باسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فأنه إن قضي بينهما ولد من ذلك لم يضره الشيطان أبدأ).
قال ابن حجر: [قبل: أي لم يضره بمشاركة أبيه في جماع أمه كما جاء عن مجاهد إن الذي بجامع ولايسمي يلتف الشيطان علي إحليله فيجامع معه وهذا أقرب الأجوبة أ.هـ
وقال الشوكاني: [قبل: إن المراد بقوله لم يضره الشيطان أي: لم يصرعه].
تاسعًا: تعويذ الصبيان:
قال أبو رافع: [رأيت النبي صلي الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة وعن ابن عباس أن رسول الله صلي الله علية وسلم كان يعود الحسن والحسين قائلا أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لأمة ويقول إن أباكما يعني إبراهيم عليه السلام كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق].
عاشرًا: منع الصبيان من اللعب والخروج بعد غروب الشمس مباشرة:
لما في الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان جنح الليل أمسيتم فكفوا صبيانكم فإن الشيطان ينتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم
قال الحافظ ابن حجر: قال ابن الجوزي: [إنما خيف علي الصبيان في تلك الساعة؛ لأن النجاسة التي تلوذ بها الشياطين موجودة معهم غالبًا والذكر يحرز منهم مفقود من الصبيان غالبا والشياطين عند انتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق به فلذلك خيف علي الصبيان في ذلك الوقت. والحكمة في انتشارهم أي: الشياطين حينئذ أن حركتهم في الليل أمكن منها لهم في النهار، لأن الظلام أجمع للقوى الشيطانية من غيره وكذلك كل سواد ولهذا قال في حديث أبي ذر: فما يقطع الصلاة قال الكلب الأسود شيطان] انتهى كلامه رحمه الله.
الموضوع الرابع من قسم المس والصرع
المس العاشق اسبابه – وعلاماته – علاجة
مفهوم المس العاشق وحقيقته:
مصطلح المس العاشق: هو مسمى يعتبر حديثًا لفظًا وقديمًا معنى.
فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى عن الجن: [فما كان من صرعهم للإنس بسبب الشهوة والهوى والعشق فهو من الفواحش التي حرمها الله تعالى، كما حرم ذلك على الإنس وإن كان برضا الآخر، فكيف إذا كان مع كراهته فإنه فاحشة وظلم! فيخاطب الجن بذلك ويعرفون أن هذا فاحشة محرمة، أو فاحشة وعدوان، لتقوم الحجة عليهم بذلك، ويعلمون أنه يحكم بحكم الله ورسوله الذي أرسل إلى جميع الثقلين الإنس والجن].
ويقول شيخ الإسلام ابن تيميه: [الاستمتاع بالشيء هو أن يتمتع به. ينال به ما يطلبه ويريده ويهواه، ويدخل في ذلك استمتاع الرجال بالنساء بعضهم لبعض. فالجن تأتيه بما يريد من صورة أو مال أو قتل عدوه، والإنس تطيع الجن، فتارة يسجد له، وتارة يسجد لما يأمره بالسجود له وتارة يمكنه من نفسه فيفعل الفاحشة، وكذلك الجنيات منهن من يريد من الإنس الذي يخدمنه ما يريد نساء الإنس من الرجال. وهذا كثير في رجال الجن ونسائهم، فكثير من رجالهم ينال من نساء الإنس ما يناله الإنس، وقد يفعل ذلك بالذكران.
حقيقة المس العاشق:
الصحيح في المسألة أن هذه التسمية ليست خاصة بصنف واحد من الجن بل بأصناف كثيرة إذ أن المقصود بالعشق الذي يتأذى منه أكثر المرضى ويبحثون عن علاج قاطع له هو نوع الأذى نفسه ألا وهو المس الشيطاني الذي يكون سببًا في تعاسة المريض والتعدي عليه جنسيًّا أو أذيته في جميع أموره.
هناك الكثير من المرضى الذين يشتكوا من أعراض تمر بهم في حياتهم ولا يجد لها تفسيرًا أو حلاً ثم بعد تلقيه العلاج تكون نتيجة التشخيص وجود مس عاشق معتدي وقد لا يظهر منه الاعتداء جنسيًّا إلا بعد بدء العلاج والاستمرار فيه فكل مس غالبًا يكون منه العشق والزنا.
السحاق واللواط:
أيضًا نساء الجن يعشقن نساء الإنس ويقمن بالإعتداء عليهن بالسحاق وتظهر لها في نومها كأختها أو صديقتها أو أنها تشعر برغبة وميل لجنس النساء حتى تجد المراة تعشق النساء.
وأيضًا رجال الجن يعشقون الرجال والفتيان من الإنس ويكون منهم الاعتداء باللواط حتى أن بعض الإنس ينحرف بسبب إثارتهم له حتى يقع في الرذيلة.
أسباب تسلُّط المس العاشق:
هناك أسباب عدة لتسلط الشيطان على الإنسان والتعدي عليه بالفاحشة منها:
- 1- الإعجاب: إنّ إعجاب الجني بالإنسي قد يدفعه على الحرص والإصرار على متابعة الإنسي، ومحاولة الدخول فيه سواء كان في أماكن اللهو والزواجات التي يكثر فيها التبرج وتظهر المفاتن ويقل أو ينعدم فيها التحصين.
- 2- العين والحسد: إصابات العين بين الإنس ثغرات عظيمة لتسلط الجن على الأجساد.
- 3- السحر الإنسي: يحدث في حالات السحر تسلط شيطاني على المسحور من خدام السحر ومع طول مدة السحر يأنس خادم السحر بالجسد الذي يعيش فيه حتى يعشق صاحب الجسد وخاصة إذا كان في المرأة المسحورة جني ذكر وكان في الرجل الإنسي جنية وهذا هو الغالب.
- 4- سحر الفاحشة: هناك نوع من السحر للفاحشة وهو على أنواع منها:
أ- سحر المحبة: وهو أنواع ومنه ما هو لتهييج شهوة المسحور. هذا مثال من كتب السحر وما يفعله السحرة قاتلهم الله يتضح فيه تسليط الجن على الإنس بسحر الزنا
ب- تسليط زناة الجن: بتسليط زناة الجن على المسحور بفعل الفاحشة حتى أنه قد يكون الأذى ليل نهار.
ج- تسليط أعداء الله: وهذا بتسليط أعداء الله من اليهود والنصارى الجن بالسحر على المسلمين وهذا واضح. - 5- سحر الجان: قد يلجأ الجن العاشق لسحر الإنسي حتى يتمكَّن من معاشرته وجماعه.
- 6- البعد عن الله: يتمثّل البعد عن الله بشتّى الطرق، ومنها ترك الصوات والانغماس في المحرمات يجعل المصاب فريسة سهلة لهذا النوع من المس.
- 7- يتسلط بسبب طلب الإنسي: بسبب طلب الإنسي التعامل مع الجن أو ندائه لجن أو كلامه عن الجنيات وتمنيه جنية مثلاً: ويحدث هذا وما ظهر مؤخرًا من نشر هذه الأفكار الفاسدة لعقول الشباب من خلال الروايات والأفلام .
- 8- الاطلاع على كتب السحر والتعامل بها.
ماذا يفعل المس العاشق:
المس العاشق يفعل كل شيء ولا أريد أن أكتب نقاطًا كثيرةً لما يفعله فهي كثيرة، وأشدّ ما يقع منه إيقاد نار الشهوة العارمة وتزيين الفاحشة والزنا والنظر إلى النساء من الرجال والعكس يقع كل ذلك فجأة، وأيضًا لا كما يظن الناس أن المس العاشق لا يؤذي ولا يقتل بل قد يقع منه كل شيء إيجابي أو سلبي حسب نوع الجني وديانته. فمثلاً قد يكون مسلمًا فتجد المريض يحبّ الطاعة ويتلذذ بالعبادة ويساعده الجن بقدر معين ومع ذلك ينال منه مراده. وقد يكون كافرًا فيكيده في عبادته حتى لا يتأذى ولينال مراده.
المس العاشق يفعل كل شيء مما يشعر به المريض من الأعراض.
علامات يعرف بها المس العاشق:
هناك بعض العلامات التي يشخص بها المعالج حالة المريض بأن فيه مس عاشق سواء كان بسؤال المريض أو القراءة عليه وأذكر بعضها:
- 1- كثرة الاحتلام دليل على وجود المس العاشق ولكن مع وجود بعض الأعراض الأخرى كرؤية النساء العاريات أو جماع المحارم ونحوه.
- 2- الشهوة المتوقدة بدون سبب أو على المحارم وقد لا يكون مع الزوجة مثله.
- 3- الوقوع في العادة السرية بكثرة.
- 4- كره الزواج وعدم الرغبة فيه، وقد تكره الفتاة جنس الرجال.
- 5- الشعور بحركات في العورات وخاصة في القبل سواء كان مثيرًا للشهوة أو هرش وحكة أو حركة جماع.
- 6- شعور الشخص كأن أحدًا يرافقه وينام بجانبه ويشعر مثل جسم خفي بجانبه على السرير أو ثقل أو هواء أو نَفَس (كأن أحدًا يتنفس).
- 7- بعض الرجال يجد شعرة امرأة على جسمه وبعضهم يجدها داخل سرواله أو ملفوفة على عورته.
- 8- بعض النساء ترى من يظهر لها عاريًا بأشكال مختلفة وقد ينال منها سواء يقظة أو في النوم.
- 9- نفور الزوج من زوجته ونومه بعيدًا وينزعج جدًا إذا اقتربت منه زوجته ومحبتة للوحدة وتمر عليه الشهور الطويلة ولم يجامع زوجته
- 10- نفور الزوجة من الزوج مع وجود الإفرازات والعصبية الزائدة وإثارة المشاكل وسخونة الجسم ولاتحب أن يلمسها زوجها بل حتى أبناؤها ومحبة الوحدة والنوم شبه عارية وثقل النوم لساعات طويلة.
- 11- عدم أو ضعف الانتصاب أو سرعة القذف وآلام تحت السرة بإصبعين كأنها طعنة وآلام بين الخصية وفتحة الدبر ووخز فيها.
- 12- عدم النوم ليلاً والمكوث ساعات في الحمام والسرحان وشرود الذهن.
- 13- شم بعض الروائح العطرية في الغرفة بدون معرفة مصدرها.
- 14- شعور الزوجة حال الجماع أن الذي يجامعها غير زوجها أو تشعر بعد الجماع أنها تجامع من غير أن ترى أحدًا.
- 15- بعض الأطفال يتعرَّضون للمس العاشق فيستيقظ وملابسه منزوعة، ويحكي ما يبيِّن تعرّضه لجماع وهو لا يعلم معناه.
- 16- الشعور بالرغبة الشديدة والشهوة العارمة في الانحراف للواط أو السحاق أو ممارستها.
- 17- بكاء الفتاة إذا تقدَّم أحد لخطبتها أو رفضها بعد موافقتها بأعذار غير مقبولة أو أن الخطاب لا يعودون مرة أخرى مع توفر الجمال والحسب وكل شيء فيها.
- 18- عدم توفّق الرجل للزواج فيطرق كل الأبواب ويرد مع توفر أكثر الأوصاف المطلوبة حتى أنه قد يَعقِد ثم يفسخ عقده أو يتزوج ويطلق.
- 19- تجد الرجل لا يستطيع أن ينظر في النساء وقد يتصبب عرقًا إذا تكلمت معه امرأة، وقد يرتجف إذا تغزلت فيه امرأة، وبعضهم يظن أنّه من الحياء وقد يكون من الحياء وقد يكون بسبب المس والفرق أنه يشعر بحركات في جسده. وألم في عورته وظهره ووخز في مختلف أنحاء جسده وهذا متواتر.
- 20- الشعور بآلام في العورات في الخصية والقضيب أو الرحم والمبايض.
ومن الأمور التي يُعرَف بها المس العاشق قراءة آيات ذم الفاحشة خاصة فعند رقية المريض والمريضة يتأثر المس العاشق بهذه الآيات حتى لو كان من النوع الطيَّار فإنه يُفضَح ويَحضُر… [لاستماع آيات ذم الفاحشة]
علاج المس العاشق:
قبل أن نتكلم عن علاج المس العاشق لابد أن نعرف حقيقة هذا الزاني وسبب دخوله فإن كان بسبب عين ركزنا على آيات العين مع العلاج وإذا كان دخوله بسحر ركزنا على آيات السحر مع العلاج وإذا كان من المسلمين ركزنا على الوعظ والتذكير بعقاب الله وحرمة الزنا وإن كان من اليهود والنصارى ركزنا على آيات أهل الكتاب مع العلاج.
وعلاج المس العاشق من أصعب الأمور إذا لم يساعد المريض نفسه في التخلص من المس العاشق بل قد يكون مستحيلاً إذا أهمل المريض نفسه وأهمل أمر العلاج،وعلاج المس العاشق يحتاج إلى عمل دؤوب وصبر أكبر من صبر المعتدي والله مع الصابرين.
أقسام العلاج:
- 1- بالقرآن: وهو أعظم وأقوى سبب في قهر ودحر وحرق بل وقتل المس العاشق.
- 2- بالدعاء على المس العاشق: وله تأثير قوى عليه وخاصة في مواطن واوقات إجابة الدعاء.
- 3- الصدقة والتوسل إلى الله بالأعمال الصالحة.
- 4- الأدوية الحسيَّة: منها ما جاء ذكره في الكتاب والسنة ومنها ما قامت به التجربة في الأمور الحسية في العلاج من المس العاشق وغيره وثبت نفعه استنادًا لقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: (تداووا عباد الله ولا تداووا بمحرم).
ولفتاوى أهل العلم في هذا الشأن ومنها فتوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – حفظه الله – حيث قال:
[ إن الدواء سبب للشفاء، والأسباب إما أن تكون شرعية كالقرآن الكريم والدعاء، وإما أن تكون حسيَّة: كالأدوية المادية المعلومة عن طريق الشرع: كالعسل أو عن طريق التجارب مثل كثير من الأدوية وهذا النوع لا بد أن يكون تأثيره عن طريق المباشرة لا عن طريق الوهم والخيال فإذا ثبت تأثيره بطريق مباشر محسوس صح أن يتخذ دواء يحصل به الشفاء بإذن الله تعالى، أما إذا كان مجرد أوهام وخيالات يتوهمها المريض فتحصل له الراحة النفسية بناء على ذلك الوهم والخيال ويهون عليه المرض وربما ينبسط السرور النفسي على المرض فيزول فهذا لا يجوز الاعتماد عليه ولا إثبات كونه دواء لا ينساب الإنسان وراء الأوهام والخيالات ولهذا نهى عن لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع المرض أو دفعه لأن ذلك ليس سببًا صريحًا حسيًّا وما لم يثبت كونه سببًا شرعيًّا ولا حسيًّا لم يجز أن يجعل سببًا، فإن جعله سببًا نوع من منازعة الله تعالى في ملكه وإشراك حيث شارك الله تعالى في وضع الأسباب لمسبباتها] [فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين: 1 / 143، 144]
سنذكر طرق العلاج كيف يتمّ استخدام العلاجات المذكورة أعلاه بشكل تفصيلي لعلها تعين المريض على التداوي بها:
أولاً : العلاج بالقرآن:
- 1- آيات ذم الفاحشة تقرأ بتركيز وتردد الآيات التي يكون التأثر فيها شديدًا، ويسمع الشريط الموجود في قسم الصوتيات من هذا الرابط.
- 2- قراءة سورتي يوسف والنور.
- 3- قراءة وسماع آيات الحرق قدر الإمكان وكذلك آيات الخروج.
- 4- كثرة قراءة آية الكرسي ولو طول اليوم من أشد الآيات على المس العاشق.
- 5- قراءة سورة يس والصافات والدخان والرحمن والجن والمعارج والبروج والقارعة.
ثانيًا: الدعاء:
- 1- سماع شريط نصيحة للجن مرارًا.
- 2- أذكار الصباح والمساء والدخول والخروج ونزع الثياب وكل دعاء يحتاج إليه في موطنه كدعاء الجماع والأكل والشرب ونزول منزل وعند النوم ونحوه.
- 3- الدعاء بالأدعية المأثورة على الظلمة والمعتدين
- 4- الدعاء على المس العاشق وهذه صياغة أعددناها لتعين المريض/ـة أو نحوها فليس شرطًا قولها حرفًا ويكرر حسب التأثير
- 5- الإلحاح في الدعاء ولو كان لساعات وخاصة في السجود وفي صلاة القيام وفي ساعات الإجابة حين التنزل الإلهي وتحري أوقات الإجابة عموماً ومواطن الدعاء.
ثالثًا: الصدقة والتوسَّل إلى الله بالأعمال الصالحة:
- 1- الصدقة لها أمر عجيب في دفع البلآء فهي تطفئ غضب الرب وهي جند يدافع عن صاحبه.
- 2- التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة مشروع فالتوسل إلى الله بالأعمال الصالحة لدفع اذى المس العاشق فيه نفع عظيم.
رابعًا: الأدوية الحسية:
الأدوية الحسية كثيرة جدًا فمنها ما جاء ذكره في الكتاب والسنة ليس من أجل المس العاشق فقط بل أن فيه شفاء أو ذكر له فضل ونفع ومنها ماقامت عليه التجارب قديماً وحديثاً مع مراعاة ألا نذكر إلا ماهو مباح شرعا ً وليس فيه شرك أوكفر أو محرم شرعًا.
- 1- الماء المقروء: وخاصة إذا كان ماء زمزم. متوفر في المتجر
- 2- العسل: فيه شفاء للناس وهو من اقوى العلاجات في حالات المس عموماً وله استخدامات عدة سنذكرها. متوفر في المتجر
- 3- الحبة السوداء: شفاء من كل داء وزيتها قوي دهانًا وله استخدامات أخرى. متوفر في المتجر
- 4- زيت الزيتون: وخاصة المقروء شربًا ودهانًا. متوفر في المتجر
- 5- السدر: شربًا واستحمامًا. متوفر في المتجر
- 6- الشذاب: وله أسماء أخرى (سذاب – فيجن – حزاء – فيجل) شربًا واستحمامًا وله استخدامات اخرى. متوفر في المتجر
- 7- المسك الأسود: وهو أنواع منه الأصلي وهو غالي الثمن ويأتي بعده المصنّع وهو أنواع أيضًا وأفضله المركّز ويأتي بعده المسك الأبيض في التأثير، ويستخدم دهانًا في أماكن معينة أو يخلط مع الزيت المقروء بنسب معينة ويدهن كامل الجسم وهو الأفضل ويشم كذلك مفردًا ومركبًّا مع كافور وغيره.
- 8- العنبر الأصلي أو الصناعي المركز: يستخدم مثل المسك في حال عدم وجوده.
- 9- الحلتيت: وهو من أقوى وأخطر العلاجات للمس العاشق وطرق استخدامه متعددة.
- 10- المسهلات والملينات: غالبًا ما يؤثِّر المس العاشق على القولون فيصاب المريض بالإمساك ومن أفضل المسهلات [السنا فقد وردت أحاديث أنها شفاء من كل داء] متوفر في المتجر
- 11- التبخير بالماء أو بالجمر أي النار: ويكون غالبًا ببعض أنواع الأعشاب له تأثير قد يصل إلى قتل أو خروج المس العاشق وتعذيبه. متوفر في المتجر
- 12- الحقن الشرجية والمهبلية: حيث تكون هذه الحقن مكوَّنة من بعض العلاجات الشعبية لها تأثير على بعض الحالات. متوفر في المتجر
- 13- بعض الدهانات المستخلصة من الأعشاب والنباتات: أو بعض الدهانات الخاصة لآلام العضلات والمفاصل (من الصيدليات) وخاصة الدهانات الحارة يقرأ فيها ولها تأثير عظيم واستخدامات في علاج المس أو العين أو السحر لشدَّة نفوذها في الجسم. متوفر في المتجر
- 3- المساج أو تمريخ الجسم: بالزيت المقروء وخاصة ممن هم من أهل الاختصاص ومعرفة الأعصاب والعضلات فإن له تأثير عظيم وعجيب (المرأة تعالجها إمرأة والرجل يعالجه رجل). متوفر في المتجر
- 4- الزواج: وهو مهم لإهلاك المس العاشق وتودُّد الأزواج وإظهار المحبة الزائدة مهلكة للمس العاشق
الموضوع الرابع من قسم المس والصرع
البرامج العلاجية للمس
برامج العلاج
أمــور لابدَّ منها:
- 1- لابد قبل البدء في العلاج من التهيؤ للعلاج
- 2- أهمية تصحيح عقيدة المريض إن كان واقعًا في شرك أو بدع.
- 3- تهيئته نفسيًا للصبر على العلاج لأنه قد يطول.
- 4- تحذير المريض وتنبيهه مما قد يحدث فترة العلاج من أذى وشدة وتعليمه معالجة نفسه بنفسه
- 5- أهل المريض عامل مهم في التحسن والشفاء بإذن الله.
- 6- البعد عن المعاصي والذنوب والرجوع إلى الله قلبًا وقالبًا (الاستقامة).
- 7- تعلُّق القلب بالله وحده وأنه هو النافع الضار وأن الشفاء بيده سبحانه وأنه قادر على كل شيء وأنه لابد من التوكل عليه بيقين كامل ليس فيه شك.
بعض البرامج العلاجية:
أذكر بعض البرامج العلاجية التي يمكن للمريض أن يتبعها:
البرنامج الأول:
- 1- قراءة سورة البقرة يوميًا والنفث في الماء والزيت (في كل أنواع الزيوت المستخدمة) والنفث والمسح على كامل الجسد.
- 2- قراءة سورة يوسف والنور ويس والصافات يوميًا.
- 3-قراءة آيات ذم الفاحشة وترديد الآيات التي يزداد التأثر بها.
- 4- دهان كامل الجسم بزيت الزيتون المقروء يتوفر في المتجر من 3مرات – 5 مرات يوميًا وفي الحالات الصعبة قد يكون على مدار الساعة.
- 5- المحافظة على الأذكار النبوية (الصباح والمساء وغيرها من الأذكار).
- 6- المحافظة على قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير 100 مرة صباحًا ومساءً.
- 7- الإستغفار 100 مرة أو أكثر.
- 8- قول لاحول ولاقوة إلا بالله أكثر من 100 مرة.
- 9- الدعاء على المس العاشق بالدعاء المكتوب أعلاه أو نحوه (حسب مايفتح الله لك من دعاء).
- 10- الاجتهاد أن يكون كل المأكل والمشرب مقروءًا عليه ولو يقرأ عليه المعوذات .
- 11- العسل يتوفر في المتجر من أقوى الأمور في العلاج وأشدها على الشياطين وخاصة إذا شرب ممزوجًا ملعقتين كبيرة في كأس ماء حار مقروء يشرب مثل الشاي 3-5 مرات يوميًا بالنسبة للمريض السليم من مرض السكر.
البرنامج الثاني:
- 1- قراءة القرآن كاملاً حدرًا (ليس بطيئًا) في 3- 5 أيام ومحاولة تدبره وقراءته بنية الشفاء وإهلاك المس العاشق والتوسل إلى الله بهذا العمل الصالح لدفع العدو الظالم.
- 2- سماع آيات ذم الفاحشة بسماعة الأذن وكذلك آيات الحرق ويضاف إليها رقية السحر أو العين حسب نوع تسلط المس العاشق.
- 3- استخدام المسك شمًّا أو دهنًا سواءً الأصلي (يتوفر في المتجر) أو المصنَّع.
وخاصة المسك الأسود يتوفر في المتجر : وهو أنواع ويأتي بعده في القوة المسك الأبيض، وطريقة شم المسك معروفة إما يشم مفردًا أو يقطّر منه قطرات داخل إصبع الفيكس VICKS ليصبح أكثر فعالية وليس منه ضرر بل يستخدم لمسّ سكن الرأس خاصة سواء كان عاشقًا أو غير عاشق أي: لعموم المس، وله تأثير في السحر المشموم - 4- استخدام الخلطة الرومية:
وهي كيلو سدر مطحون وكيلو شب مطحون وكيلو ملح مطحون= 3 كيلو تخلط جيدًا ثم تقسَّم لسبعة أقسام متساوية تقريبًا 430جم × 7 ثم يغتسِل كل يوم بقسم يمزجه في 5 لتر ماء عادي (غير مقروء) بين العصر والمغرب أو بعد العشاء كما ذكر الشيخ ويستحم ويصفي جسمه مباشرة بعد الاغتسال بالخلطة ويتصدق عن كل يوم ولو بشيء يسير. - 5- استخدام الشذاب الطازج شمًّا باستنشاق قوي وكتم النفس قليلاً ويشم كثيرًا خاصةً إذا كان هناك تأثُّر منه، وممكن أن يفرك به الجسم أو يدهن بزيت الشذاب كامل الجسم، وكذلك يستخدم شربً مقدار غصن (عود واحد) على كاس ماء مقروء فهو قوي وفعَّال. ويستخدم أيضًا استحمامًا، وكذلك يجلس المصاب في ماء الشذاب (للتشطيف) 2- 3 مرات يوميًا.
- 6- المحافظة على الأذكار النبوية (الصباح والمساء وغيرها من الأذكار).
- 7- المحافظة على قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير 100 مرة صباحًا ومساءً.
- 8- الاستغفار 100 مرة أو أكثر.
- 9- قول لاحول ولا قوة إلا بالله أكثر من 100 مرة.
- 10- الدعاء على المس العاشق بالدعاء المكتوب أعلاه أو نحوه (حسب ما يفتح الله لك من دعاء).
- 11- الاجتهاد أن يكون كل المأكل والمشرب مقروءًا عليه ولو يقرأ عليه المعوذات.
- 12- العسل من أقوى الأمور في العلاج وأشدها على الشياطين وخاصةً إذا شُربَ ممزوجًا ملعقتين كبيرة في كأس ماء حار مقروء يشرب مثل الشاي 3- 5 مرات يوميًا بالنسبة للمريض السليم من مرض السكر.
البرنامج الثالث:
- 1- الالتزام بآية الكرسي والمعوذات قراءةً ونفثًا لساعات طويلة بنية قتل العارض أينما كان حتى لوكان طيلة اليوم تقرأ بدون عدد معين.
- 2- سماع آيات القتل والتدمير وقراءتها وآيات الحرق كذلك.
- 3- الصيام قدر الإستطاعة والإفطار على العجوة أو أي تمر من تمر المدينة.
- 4- قيام الليل وإطالة السجود والقنوت الشديد على المس الخبيث كقول مثلاً: ( اللهم اقتله اللهم إنا نجعلك في نحره اللهم أمته واكفناه بما شئت وكيف شئت…الخ).
- 5- استخدام المسك والشذاب كما ذكرنا مع إضافة الحلتيت يبلع منه حبتين يوميًا 1 صباحًا 1 مساءً وطريقته موجودة في موضوع الحلتيت.
- 6- المحافظة على الأذكار النبوية (الصباح والمساء وغيرها من الأذكار).
- 7- المحافظة على قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير 100 مرة صباحًا ومساءً
- 8- الاستغفار 100 مرة أو أكثر.
- 9- قول لا حول ولا قوة إلا بالله أكثر من 100 مرة.
- 10- الدعاء على المس العاشق بالدعاء المكتوب أعلاه أو نحوه (حسب ما يفتح الله لك من دعاء).
- 11- الاجتهاد أن يكون كل المأكل والمشرب مقروءًا عليه ولو يقرأ عليه المعوذات.
- 12- العسل: وهو من أقوى الأمور في العلاج وأشدها على الشياطين وخاصةً إذا شُربَ ممزوجًا ملعقتين كبيرة في كأس ماء حار مقروء يشرب مثل الشاي 3- 5 مرات يوميًا بالنسبة للمريض السليم من مرض السكر.
البرنامج الرابع:
محاصرة المس العاشق سواء بالمكان أو الزمان بالتفرغ للعلاج والانقطاع بالكليَّة لبرامج العلاج ليل نهار بلا هوادة (اعتكاف) حتى النهاية بإذن الله وقد يقول قائل فعلت مثل هذا فأقول كرره مرة أخرى فتعب شهور ويكون الشفاء أهون من تعب سنين لا ينتهي معها الداء.
- 1- التفرغ للعلاج والبعد عن كل صارف حتى لو كان قريبًا (مثل مريض المستشفى المنوم ولا يُسمَح له بالخروج أو العمل).
- 2- كثرة الاستغفار والتوبة إلى الله وكثرة التضرع إلى الله بالدعاء وخاصة أدعية القرآن كدعاء يونس عليه السلام ” لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” ما دعا به مكروب إلا فرَّج الله عنه وكدعاء نوح عليه السلام: “فدعا ربه أني مغلوب فانتصر” وكذلك الأدعية النبوية (اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب هازم الأحزاب إهزم من تلبس جسدي…الخ) (اللهم إنا نعوذ بك من شرورهم ونجعلك في نحورهم) وأيضًا بعض الأدعية التي يفتح الله عليه.
- 3- إخراج الصدقة يوميًا ولو (تمرة) فإن الصدقة تدفع البلاء.
- 4- الصيام حسب الإستطاعة .
- 5-دهان الجسم على مدار الساعة (وجربناه مع حالات 15مرة دهان في اليوم حتى تم الشفاء) يدهن بأنواع الزيوت سواء زيت الزيتون أو الشذاب أو الحبة السوداء أو الحرمل أو المسك.
- 6- شرب الماء المقروء والعسل وشرب زيت الزيتون أو وضعه على الطعام .
- 7- كثرة قراءة القرآن وكثرة سماع آيات العذاب والحرق .
- 8-سماع أشرطة عن الجنة والنار واليوم الاخر والمواعظ بسماعة الأذن وشريط نصيحة للجن.
ملاحظـة:
هذه البرامج ما هي إلا تسهيل للمرضى حتى لا يتشتت ذهنهم في أنواع العلاجات وحتى يسهل الالتزام بأمر العلاج مرتبًا، فكثير من المرضى تجده يعمل هذا تارة ويتركه تارة، ويلجأ إلى علاج آخر ولا يستمر على علاج واحد فتمر الشهور والسنين وهو في دوامة لا تنتهي حتى يصل إلى ساحل اليأس والقنوط.
نصائح وإرشادات للمس العاشق:
كثير ممن أصيب بالمس العاشق قد اصيب باليأس والإحباط خاصة لأنه اتبع برامج علاجية كثيرة حتى يئس من الشفاء ونَسيَ أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن بعد العسر يسرًا.
- 1- العودة إلى الله عزَّ وجل فما نزل بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة.
- 2- ترك التبرج والسفور وما هو أكبر من ذلك فإنه مرتع العاشق والشياطين ولا يترك المس العاشق أمثال هؤلاء.
- 3- الاستماع للغناء والنظر في القنوات الفاسدة ركائز المس العاشق.
- 4- عدم الذهاب للسحرة ومن يتعاملون بالجن فكم سلطوا شياطينهم بسحر الفاحشة والمحبة والجلب.
- 5- عدم النوم منفردًا لنهي النبي صلى الله عليه وسلم، وعدم التعري في النوم (خلع كل الملابس).
- 6- المحافظة على كل الأذكار النبوية قدر الاستطاعة والمقصود به: أذكار اليوم والليلة من أذكار الصباح والمساء، والدخول والخروج من المنزل وقبل وبعد الأكل والشرب وغيرها.
- 7- عدم الركون إلى المس العاشق (بعض النساء يحدث عندها استمتاع فتجدها تطلب العلاج ولكن في قرارة نفسها تحب ما تشعر به وخاصة الأحلام الجنسية) فهذا يجعله يتمسَّك بقوة.
- 8- نبذ وترك تمني التزاوج مع الجن فهذا قد يجلِب على المرء ما لا يُحمَد عُقبَاه.
- 9- المحافظة على الرقية الشرعية كل فترة وسماع آيات ذم الفاحشة للتأكد فبعضهم لا يعلم أنه مصاب.
- 10- عدم الاستسلام للوساوس ومخالفة ما يرد على النفس والتمسك بالكتاب والسنة.
تفرعات القسم
لا توجد منتجات ملموسة في هذا القسم